حمزة عماري باحث في العلوم الشرعية والإنسانية: 2020

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2020

هاروت وماروت: فك الألغاز (مقدمة + فهرس)

 

دراسة حديثية عقدية تحاول الإجابة عن جميع الاستشكالات الخاصة بهاروت وماروت.
الدراسة في: 320 صفحة.

 رابط المقدمة والفهرس على الميديا فاير
https://cutt.us/VsB5G

 

 مقدمة

قال تعالى: {وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٢} [سورة البقرة: 102].

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، أما بعد:

فها نحن نواصل مسيرتنا مع دليل آخر من أدلة وجود الظواهر الغريبة، نطرق باب هذا الدليل، لعلنا نعثر بين ثنايا صفحاته على بغيتنا المفقودة المسماة الحقيقة.

مع نص آخر من النصوص الشرعية: الآية (102) من سورة البقرة، الآية التي حيرت المفسرين فاختلفت فيها أقوالهم، وأعجزت النحويين، فترك الكثير منهم الكلام فيها لصعوبته([1]).

نخوض غمارها سائلين الله تعالى أن يمدنا بمدد من عنده، راجين منه أن ينزل علينا شآبيب الرحمة والمعرفة.

تكمن أهمية الآية في بيانها حقيقة السحر، فسواء أقلنا أن الآية وضحت حقيقة السحر وأصله وحكمه([2]) أم لم توضحه، فإن التفاسير في هذا الموضع استفاضت في البيان والتوضيح مما جعل الآية بتفسيرها أهم مكان يطلبه الباحثون لفهم عالم السحر.

والكلام في هذه الآية يقوم على أربعة محاور أساسية:

المحور الأول: ما افترته الشياطين على ملك سليمان.

المحور الثاني: حقيقة هاروت وماروت وتعليمهما السحر.

المحور الثالث: القصص في معصية هاروت وماروت.

المحور الرابع: حقيقة السحر وحكمه.

وقد استفضت في بعض الموضوعات الجانبية في دراسة الآية، لكنها هامة في السلسلة، ولا يخلو عمل من تقصير فمن رأى شيئا من ذلك فليراسلني، لعلي أتداركه فيما بقي من أجزاء السلسلة، والله المستعان.



[1]) معاني القرآن وإعرابه للزجاج (1/ 185)، التفسير البسيط للواحدي (3/ 183)، تفسير الطباطبائي (شيعي) (1/230-231)، وذكر أن الاحتمالات الواردة فيها مليون وربع احتمال، وعده من عجائب النظم.

[2])  الزواجر عن اقتراف الكبائر للهيتمي (2/ 105/114).

كيف نحمي أنفسنا وأبناءنا من مواقع التواصل؟

 

رسالة لطيفة مختصرة في 100 صفحة هي خلاصة مئات البحوث والدراسات والكتب التي تحدثت عن مواقع التواصل
ستجد فيها الكثير من الطرق لترشيد استعمالنا لمواقع التواصل وحماية أبنائنا منها.
 

رابط الفهرس على الميديا فاير

 

 مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، أما بعد:

في هذا العالم المتسارعِ حيثُ لا مجالَ للسَّكينةِ أو الرَّاحةِ أو التَّفكُر، جاءتْ مواقع التَّواصل لتُدخلنا في دوامة من الفوضى لازلنا نتصارع معها إلى اليوم، وكل ما نذكُره قبلها هو أيامٌ جميلةٌ كنَّا نقضيها مع عائلاتنا وأصدقائنا وأنفسنا، نتعرف فيها إلى تفاصيل عالمنا البسيط، بحضورِ ذهنٍ، وتفكيرٍ عميق تعتريهِ بعض السَّذاجة أحيانًا، لقد كُنَّا كما تقول الدراسات في سعادةٍ أكبرَ، واستمتاعٍ بالحياةِ أكثر.

المفارقة الكبرى هي أننا لا نستطيع العودة إلى ذلك العالم الجميل لأننا ببساطة لا نستطيع تصور عالم دون شبكات تواصلٍ اجتماعيٍّ، دون فضاء أزرق، أو عصافير مغردة، دون صور شخصية تجلب التفاعلات أو دردشات سريعة، دون مقاطع فيديو تحكي عنَّا أو عن محيطنا.

نعم نحن مشتاقون إلى ذلك الزمن الجميل حيث الجدَّات يحكين القصص، والكتب تعانق الأكف، والليل يُرخي السُّدول فينام البشر، ويبقى السَّاهدون يَستطعمون زخَّات المطر على ضوء القمر، لكن شوقنا يصطدم بصخرة صمَّاء تسكنُ عقولنا لِسان حالها يقول: أنت غير مُتصلٍ على شبكاتِ التَّواصل إذا أنت غير موجود.

لماذا سيطرت هذه الوسائل على حياتنا؟ وهل وجودها صحِّي أم مرضي؟ وكيف نتعايش معها إذا لم نتمكَّن من التخلُّص منها؟.

أسئلة كثيرة سأحاول الإجابة عنها في هذه العُجالة، فاربطوا أحزمتكم، وأبحروا معنا بفكر خالٍ، وتركيز عالٍ، قيِّدوا الأفكار، وأعيدوا قراءة الرسالة المرَّة بعد المرَّةِ، لعل ما استشكلَ بالأمسِ ينكشف اليوم أو  في الغد، فرحلة موفقة، وقراءة ماتعة.

 

هاروت وماروت: فك الألغاز (مقدمة + فهرس)

  دراسة حديثية عقدية تحاول الإجابة عن جميع الاستشكالات الخاصة بهاروت وماروت. الدراسة في: 320 صفحة.  رابط المقدمة والفهرس على الميديا فاير ht...