حمزة عماري باحث في العلوم الشرعية والإنسانية: كيف نحمي أنفسنا وأبناءنا من مواقع التواصل؟

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2020

كيف نحمي أنفسنا وأبناءنا من مواقع التواصل؟

 

رسالة لطيفة مختصرة في 100 صفحة هي خلاصة مئات البحوث والدراسات والكتب التي تحدثت عن مواقع التواصل
ستجد فيها الكثير من الطرق لترشيد استعمالنا لمواقع التواصل وحماية أبنائنا منها.
 

رابط الفهرس على الميديا فاير

 

 مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، أما بعد:

في هذا العالم المتسارعِ حيثُ لا مجالَ للسَّكينةِ أو الرَّاحةِ أو التَّفكُر، جاءتْ مواقع التَّواصل لتُدخلنا في دوامة من الفوضى لازلنا نتصارع معها إلى اليوم، وكل ما نذكُره قبلها هو أيامٌ جميلةٌ كنَّا نقضيها مع عائلاتنا وأصدقائنا وأنفسنا، نتعرف فيها إلى تفاصيل عالمنا البسيط، بحضورِ ذهنٍ، وتفكيرٍ عميق تعتريهِ بعض السَّذاجة أحيانًا، لقد كُنَّا كما تقول الدراسات في سعادةٍ أكبرَ، واستمتاعٍ بالحياةِ أكثر.

المفارقة الكبرى هي أننا لا نستطيع العودة إلى ذلك العالم الجميل لأننا ببساطة لا نستطيع تصور عالم دون شبكات تواصلٍ اجتماعيٍّ، دون فضاء أزرق، أو عصافير مغردة، دون صور شخصية تجلب التفاعلات أو دردشات سريعة، دون مقاطع فيديو تحكي عنَّا أو عن محيطنا.

نعم نحن مشتاقون إلى ذلك الزمن الجميل حيث الجدَّات يحكين القصص، والكتب تعانق الأكف، والليل يُرخي السُّدول فينام البشر، ويبقى السَّاهدون يَستطعمون زخَّات المطر على ضوء القمر، لكن شوقنا يصطدم بصخرة صمَّاء تسكنُ عقولنا لِسان حالها يقول: أنت غير مُتصلٍ على شبكاتِ التَّواصل إذا أنت غير موجود.

لماذا سيطرت هذه الوسائل على حياتنا؟ وهل وجودها صحِّي أم مرضي؟ وكيف نتعايش معها إذا لم نتمكَّن من التخلُّص منها؟.

أسئلة كثيرة سأحاول الإجابة عنها في هذه العُجالة، فاربطوا أحزمتكم، وأبحروا معنا بفكر خالٍ، وتركيز عالٍ، قيِّدوا الأفكار، وأعيدوا قراءة الرسالة المرَّة بعد المرَّةِ، لعل ما استشكلَ بالأمسِ ينكشف اليوم أو  في الغد، فرحلة موفقة، وقراءة ماتعة.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هاروت وماروت: فك الألغاز (مقدمة + فهرس)

  دراسة حديثية عقدية تحاول الإجابة عن جميع الاستشكالات الخاصة بهاروت وماروت. الدراسة في: 320 صفحة.  رابط المقدمة والفهرس على الميديا فاير ht...